كل شي في يومي بدأ بالتغير منذ صباح هذا اليوم. لكن لم يكن هذا الصباح غير معتاد. لكنني أحسست أنه سيغير الكثير. لكنني اليوم بدأت أشعر أن هناك مدخل للسرور في قلبي. فيض من الأحساسيس والمتضادات.
دخلت عليها وهي جالسة في صالة المنزل وحيدة، لا تتحرك. عيناها تنظر إلى الأسفل. كما هي حالتها في الأسبوعين الماضيين. بادرت بتحيتها. صباح الخير يا أم أحمد. لكن لم ألقى منها جواباً. فقد استمرت في صمتها وسكونها. اقتربت منها حتى اصبحن بجانبها. فنظرت إلى تلك الصور على الطاولة أمامها. لم أتمالك نفسي مما رأيت. فكأنما قد انخفض سريان الدم في شراييني. لقد كانت صور إبني أحمد. جلست بجانبها. وخفضت رأسي مثلها. وبدأت أعصر يداي كما هي حال قلبي. كنت أبحث عن كلمات لأقولها لها. وضعت يدي على كتفتها أتحسس مشاعر الأمومة فيها. أحتضنتها. وقلت لها. إنني مثلك أيضاً. أريد لأحمد أن يعود. أجشهت بالبكاء كما كان يبكي أحمد الصغير. قبلت رأسها وطال الصمت.